علي العارفي الپشي

12

البداية في توضيح الكفاية

من الصورتين المذكورتين . وكان مقصود المصنّف قدّس سرّه من العرضي أمرا انتزاعيا لأنّ الملكية تنتزع عن الملك والغصبية عن الغصب وهكذا . فالفرد في الصورة الأولى ، أو منشأ الانتزاع في الخارج هو عين ما رتب الأثر عليه من الكلّي الطبيعي ، إذ وجوده عين وجود فرده وإذ وجود العرض الخارج المحمول وهو الذي يسمّى بالمحمول بالصميمة ( بالصاد المهملة ) بوجود منشأ انتزاعه . وعى هذا فالأثر الشرعي المترتّب على الطبيعي أثر لفرده حقيقة ، إذ لا وجود له إلّا به كما سبق تحقيق هذا . كما انّ الأثر الشرعي المترتّب على الأمر الانتزاعي مترتّب حقيقة على منشأ انتزاعه ، إذ لا وجود له إلّا بوجود منشأ انتزاعه ولا يكون كل واحد منهما شيئا آخر . وعلى طبيعة الحال فاستصحاب الفرد ، أو منشأ الانتزاع لترتيب الأثر المترتّب على الطبيعي في الصورة الأولى ، أو المترتّب على العرضي الذي لا وجود له خارجا في الصورة الثانية لا يكون بأصل مثبت ، لأنّ كون الأصل مثبتا دائر مدار مغايرة المستصحب مع الواسطة وجودا والمغايرة المذكورة مفقودة هنا لفرض الاتحاد في هذا المقام كما توهّم كون الأصل مثبتا الشيخ الأنصاري قدّس سرّه وقد تقدّم دليله . قوله : وكذا لا تفاوت في الأثر المستصحب ، أو المترتّب عليه . . . أي لا تفاوت في الأثر المستصحب ، أو المترتّب على المستصحب بين أن يكون حكما مجعولا بنفسه كالتكليف ، وبعض أنحاء الوضع كالحجّية والقضاوة والولاية والنيابة والحرية والرقية والزوجية والملكية ونحوها . أو يكون حكما مجعولا بجعل منشأ انتزاعه كبعض آخر من أنحاء الوضع كالجزئية والشرطية والمانعية والقاطعية لما هو جزء المأمور به كالتشهّد مثلا